السلام
مزحبا بك في منتدانا . يمكنك التسجيل والمشاركة. ننتظرك


salam
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 234
تاريخ التسجيل : 30/10/2012

مُساهمةموضوع: معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه   الجمعة نوفمبر 09, 2012 12:04 pm













ما مِن خصلة من خصال الخير إلا ولرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوفر
الحظ والنصيب من التخلق بها ، وقد وصفه الله تعالى بلين الجانب لأصحابه
فقال : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ
فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ }(آل عمران: من
الآية159) ..

وفي معاملته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه من حسن الخُلق ما لا يخفي ،
ومن ذلك أنه كان يقضي حوائجهم ، ويتواضع معهم ، ويجيب دعوتهم ، ويزور
مرضاهم ، ويشهد جنائزهم ، ويدعو لهم ولأبنائهم ، ويشفق عليهم ، ويشعر
بآلامهم ، وينهاهم عن المبالغة في مدحه .. عن عبد الله بن أبي أوفى ـ رضي
الله عنه ـ في وصفه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( .. ولا يأنف أن
يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته )(النسائي) .
وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ، ويعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم
)(الحاكم) .
وعن أنس - رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم ، ويمسح برؤوسهم ، ويدعو لهم )(النسائي) .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه سمع عمر ـ رضي الله عنه ـ يقول على
المنبر: سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ( لا تطروني(تبالغوا في
مدحي) كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله
)(البخاري) ..

وكان - صلى الله عليه وسلم - عادلا بينهم لا يحابي أحدا بغير حق .. لما
كلمه ـ حِبه ـ أسامة بن زيد في العفو عن المرأة المخزومية التي سرقت ، تلون
وجهه - صلى الله عليه وسلم ـ وقال : ( أتشفع في حد من حدود الله؟ ، ثم قام
فاختطب ثم قال : إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف
تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة
بنت محمد سرقت لقطعت يدها )(البخاري) ..

ومن هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أصحابه في وقت الشدة والبلاء التسلية
والعزاء ، فكان يشعر بآلامهم ، ويجعل لهم من محنهم منحا ، ومن الحزن فرحا ،
ومن الألم أملا ..
ومن صور ذلك ما رواهأنس - رضي الله عنه - قال : خرج رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ،
فلما رأى ما بهم من النَصَب والجوع قال : ( اللهم إن العيش عيش الآخرة
فاغفر للأنصار والمهاجرة .. فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا على
الجهاد ما بقينا أبدا )(البخاري) .
وقال قرة بن إياس - رضي الله عنه - : ( كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم
- إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه ، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف
ظهره فيقعده بين يديه ، فهلك (مات) ، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة ، لذكر
ابنه ، فحزن عليه ، ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : مالي لا أرى
فلانا؟ ، قالوا : يا رسول الله ، بنيه الذي رأيته هلك . فلقيه النبي - صلى
الله عليه وسلم - فسأله عن بنيه ، فأخبره أنه هلك ، فعزاه عليه ، ثم قال :
يا فلان أيما كان أحب إليك : أن تمتع به عمرك ، أو لا تأتي غداً إلى باب
من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ ، قال : يا نبي الله بل
يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي لهو أحب إليَّ ، قال : فذاك لك ، فقالوا :
يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا ؟ ، قال : بل لكلكم )(النسائي) .

ومن أحواله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه استشارته لهم ، فكثيراً ما كان يقول لهم : ( أشيروا عليَّ أيها الناس )(مسلم)..

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشارك أصحابه ما يعانونه من فقر وجوع ، فإذا
حلَّ الجوع بهم يكون قد مر قبلهم به ، وإذا أرسل أحد إليه بصدقة ، جعلها في
الفقراء من أصحابه ، وإن أُهْدِيت إليه هدية أصاب منها وأشركهم فيها ،
وكان معهم أجود بالخير من الريح المرسلة ، كما وصفه بذلك عبد الله بن عباس ـ
رضي الله عنهما ـ ..
عن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم : ( أنه بينما يسير هو مع رسول
الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومعه الناس مقفلة من حنين ، فعلقه الناس
يسألونه ، حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه ، فوقف النبي ـ صلى الله عليه
وسلم ـ فقال : أعطوني ردائي ، لو كان لي عدد هذه العضاه نعماً لقسمته بينكم
، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا )(البخاري)..
مقفلة : راجعة من حنين ، السَّمُر : شجر طويل قليل الظل صغير الورق قصير
الشوك ، الرداء: ما يوضع على أعالي البدن من الثياب ، العضاه : نوع من
الشجر عظيم له شوك ، النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة ..

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُغدق في العطاء لمن يتألفه ، قال أنس - رضي
الله عنه - : ( ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئاً
إلا أعطاه ، قال فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين ، فرجع إلى قومه فقال :
يا قوم أسلموا ، فإن محمداً يعطي عطاء لا يخشى الفاقة
(الفقر)..)(البخاري).
وجاء إليه سلمان الفارسي حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب ، فوضعها بين
يديه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما هذا يا سلمان ؟ ، قال
: صدقة عليك وعلى أصحابك ، قال : ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة ، فرفعها ،
فجاء من الغد بمثله ، فوضعه بين يديه يحمله ، فقال : ما هذا يا سلمان ؟ ،
فقال : هدية لك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : ابسطوا
.. )(أحمد) .. ومن ثم قال أنس ـ رضي الله عنه ـ محدثاً عن أثر هذه المعاملة
الحسنة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إن كان الرجل ليسلم ما يريد
إلا الدنيا ، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها
)(مسلم)..

وكان - صلى الله عليه وسلم - حريصاً على تعليم أصحابه .. حينما أساء رجل
في صلاته فعلمه صفتها ، وسُمِّي حديثه بحديث المسيء صلاته ، وقال ـ صلى
الله عليه وسلم ـ : ( صلوا كما رأيتموني أصلي )(البخاري) .
وفي حجة الوادع قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لتأخذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه )(مسلم).
وقال أبو ذر- رضي الله عنه - : " تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما " ..

وكان - صلى الله عليه وسلم - يمزح معهم ، ولا يقول إلا حقا .. فعن أبي
هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (
إني لا أقول إلا حقاً ، قال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله؟! ،
فقال : إني لا أقول إلا حقا )(أحمد).
ومن صور مزاحه - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه : أنه رأى صهيبا وهو يأكل
تمرا ، وبعينه رمد، فقال : ( أتأكل التمر وبك رمد؟ ، فقال صهيب : إنما آكل
على شقي الصحيح ليس به رمد ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ
)(الحاكم) ..
وكان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يمازحونه لعلمهم بتواضعه وكريم أخلاقه معهم ..
قال عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - : ( أتيت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم(جِلد) ، فسلمت ، فرد ،
وقال : ادخل ، فقلت : أكلي يا رسول الله؟، قال : كلك ، فدخلت )(أبو داود)
..

وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرضى لأحد أن يحتقر أو يسب أحدا من أصحابه أو يحتقره، ولو كان صحابيا مثله ..
فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلا على عهد النبي - صلى الله
عليه وسلم - كان اسمه عبد الله ، وكان يلقب حمارا ، وكان يُضْحِك رسولَ
الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جلده
في الشراب ، فأتي به يوما فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللهم العنه ،
ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تلعنوه ،
فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله )(البخاري) .
وفي ذلك دليل على أن الكبائر لا تخرج أصحابها من الإيمان ، وعلى حكمة
النبي - صلى الله عليه وسلم ـ وحبه لأصحابه .. فإن المراد إصلاح المخطئ لا
إقصاؤه وإبعاده ، فما أعظم شفقته على أمته، وحرصه على أصحابه !..

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يجتني سواكا من الأراك ، وكان
دقيق الساقين ، فجعلت الريح تكفؤه ، فضحك القوم منه ، فقال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - : ( مم تضحكون؟ ، قالوا: يا نبي الله ، من دقة ساقيه ،
فقال : والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد )(أحمد).

وكان - صلى الله عليه وسلم - يثني على أصحابه إظهاراً لفضلهم وعلو قدرهم ..
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : ( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم
حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله أُبَي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ،
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين
هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )(الترمذي) .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلح بينهم .. فعن سهل بن سعد الساعدي - رضي
الله عنه - : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن
عوف ليصلح بينهم )(البخاري).

ومن صور معاملته - صلى الله عليه وسلم – لأصحابه قيامه بحمايتهم .. فعن
أنس بن مالك - رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة
ذات ليلة فانطلق ناس قِبَل الصوت ، فتلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف
وهو يقول : لم تراعوا ، لم تراعوا )(البخاري).
قال ابن حجر : " وقوله : لم تراعوا : هي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيساً ، وإظهاراً للرفق بالمخاطَب " ..

وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرضى أن يحزن أحد من أصحابه في نفسه عليه ..
عن عبد الله بن زيد بن عاصم ـ رضي الله عنه ـ قال : لما أفاء الله على
رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم حنين قسَّم في الناس في المؤلفة قلوبهم،
ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا(حزنوا)، إذ لم يصبهم ما أصاب الناس،
فخطبهم فقال : ( يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم
متفرقين فألفكم الله بي ، وكنتم عالة فأغناكم الله بي ) . كلما قال شيئا
قالوا : الله ورسوله أمن ، قال: ( ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ـ صلى
الله عليه وسلم ـ )، قال : كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن، قال : (
لو شئتم قلتم : جئتنا كذا وكذا .. أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير
وتذهبون بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى رحالكم ، لولا الهجرة لكنت امرأ
من الأنصار ، ولو سلك الناس واديا وشِعْبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها ،
الأنصار شعار ، والناس دثار ، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني
على الحوض )(البخاري). الشعار : الثوب الذي يلي الجلد من البدن ، الدثار :
الثوب الذي يكون فوق الشعار ..
وفي رواية أحمد قال : ( فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا: رضينا
برسول الله قسما وحظا .. ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم –
وتفرقوا ) ..

هذه بعض الصور والسطور المضيئة من صفحات معاملة النبي ـ صلى الله عليه
وسلم ـ لأصحابه ، فما أحوجنا إلى أن نحول هديه وخلقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ
إلى سلوك عملي تنتظم به أمورنا ، وتسعد به حياتنا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salam.forum-canada.com
 
معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلام :: www.livecours.com :: السيرة والأحاديث النبوية-
انتقل الى: